العلامة الحلي

203

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

موسى وهارون أبناء عمران ، هم آل إبراهيم ، وقيل آل عمران المسيح ؛ لأنّ أمّه مريم بنت عمران ، « 1 » خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - هذه الآية تدلّ على عصمة المصطفين ونزاهتهم عن المعاصي سرّا وعلانية ، بحيث يكون ظاهره وباطنه واحدا ، سواء كان نبيّا أو إماما ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . « 2 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ نصب ذُرِّيَّةً إمّا على الحال من اصطفى ، أو على البدل من مفعول اصطفى ، « 3 » ومعنى بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ أي في الاجتماع على الصواب ، خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - وَاللَّهُ سَمِيعٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - عَلِيمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . « 4 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - إِذْ متعلّقة بمحذوف ، تقديره : اذكر ، وقيل : باصطفى آل عمران إذ قالت ، وقيل : بسميع عليم إذ قالت ، فيعمل فيه معنى الصفتين على تقدير مدرك لنيّتها [ وقولها إذ قالت ] ، « 5 » و « 6 » وهو خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 441 . ( 2 ) . آل عمران / 34 . ( 3 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 441 . ( 4 ) . آل عمران / 35 . ( 5 ) . صحّح على أساس التبيان . ( 6 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 443 .